الثعالبي

121

لباب الآداب

أَينَ كِسرى كِسْرَى أنوشر . . . وان أم أينَ قبلهُ سابورُ وأَخو الحَضْرِ إِذْ بَناهُ وَإذْ دِ . . . جْلَةُ تُجْبَى إِليه وَالخابُورُ شَادَهُ مَرْمَراً وَجَلَّلَهُ كِلْ . . . ساً فَلِلطَّير في ذُرَاهُ وُكُورُ وَبَنُوا الأصفَرِ الكرامُ مُلوكُ الرُّ . . . ومِ لَمْ يَبْقَ منهُم مذكورُ وَتَفَكَّرَ رَبُّ الخَوَرْنَقِ إذ أَش . . . رَفَ يوماً وللهَوى تفكيرُ سَرَّهُ مُلكُهُ وكَثْرَةُ ما يحويه . . . والبحرُ مُعْرِضاً وَالسَّدِيرُ فَارْعَوَى قَلْبُهُ فقال : وما غِب . . . طَةُ حيّ إلى المماتِ يصير ثُمَّ أَضْحَوْا كَأَنهُمْ وَرقٌ جَفَّ . . . فَأَلْوَتْ بهِ الصبا والدَّبُورُ ثُمَّ بعد الفَلاحِ والمُلْكِ والأمَّة . . . وارتْهُمُ هناك القُبُورُ يقول : لو تمنيت أن أقول شعراً ما تمنيت إلاّ هذا . ومن أمثاله السائرة : كفى واعظاً للمرءِ أيامُ دهرِه . . . تروحُ له بالواعظاتِ وتغتدي عَنِ المَرْءِ لاَ تَسأَلْ وسَل عن قرينِهِ . . . فَإنَ القَرينَ بالمقارِن يَقتَدِي وظلمُ ذوي القربى أشَدُ مَضاضةً . . . على الحُرِّ من وقعِ الحُسام المهنَّدِ وقوله في حبس النُعمان بن المُنذِر : أَبلِغ النُّعمانِ عَنِّي مأْلكاً . . . أَنهُ قد طال حبسي وانْتِظاري لو بغيرِ الماءِ حَلقِي شَرِقٌ . . . كنتُ كالغَصَّانِ بالماءِ اعتِصاري وقوله : فَهَلْ مِنْ خَالدٍ إمَّا هلَكْنَا . . . وهل بِالمَوْتِ يا للنَّاسِ عَارُ